هكذا خدعنا البابا.. نُكرَم نحن.. ويُهَان نبي الأمة!
د. باسم خفاجي1
articles@khafagi.net
بتاريخ الاحد، 01 أكتوبر، 2006م - 09 رمضان، 1427هـ
اعتبر البابا أن لقاءه مع وفد سفراء الدول الإسلامية لدى الفاتيكان، وعباراته التي قرأها عن احترام الإسلام؛ قد أنهت المشكلة مع المسلمين، وأنه قد آن لنا جميعاً أن نتجاوز ما حدث إلى آفاقٍ أرحب من الحوار في المستقبل. خرج من يتمنون أن تنتهي المشكلة بأي شكلٍ ليعلنوا أن البابا قد قال ما كان ينبغي أن يقوله لكي نضع جميعاً هذه المشكلة الطارئة –كما يقولون– جانباً، وأن نعود إلى الحوار مرةً أخرى وكأن شيئاً لم يكن.
ما غاب عن الكثير منا؛ هو أن البابا قد بدأ هذه المشكلة بإهانة أكرم الخلق وأحب الناس إلينا وهو النبي صلى الله عليه وسلم. وبدلاً من أن يعتذر عن إهانة النبي، أعلن عن أسفه الشديد لسوء فهمنا، وحيث لم يكن ذلك كافياً.. عاد وأعلن عن تقديره للمسلمين كأحد شعوب هذا العالم! تحدث عنا نحن أتباع الإسلام ببعض الاحترام، ولكنه لم يعتذر عما قال عن نبي الإسلام. وعندما أصر البعض أن هذا لا يُعَدّ كافياً أيضاً.. قام البابا بدعوة وفدٍ منا قام هو باختياره، واختار المكان والزمان للقائه، ثم أعلن أنه مهتمٌّ بتكريم المسلمين – من يؤمنون ويُقدِّرون نبي الله إبراهيم كما قال – وأعرب لهم عن اهتمامه بالحوار الديني والثقافي مع الأمة المسلمة، ولكنه لم يذكر النبي صلى الله عليه وسلم بكلمة خيرٍ واحدة.. بل لم يذكره على الإطلاق طوال هذه الأزمة.. وقَبِل معظمُنا بذلك على أنه نهايةٌ للمشكلة التي بدأت بإهانة نبي الإسلام.. ولكننا ننسى.